|
تصنَّف
اليمن ضمن الدول الأقل نمواً في العالم، و يُقدَّر تعداد
السكان بنحو (21) مليون نسمة، و يشكل الشباب دون سن
الخامسة عشرة نحو 50% من إجمالي الكثافة السكانية. و
تُعتَبَر معدلات الخصوبة و الحمل و الإنجاب الأعلى في
العالم. و تبذل الحكومة جهوداً كبيرة في اتجاه تحديث
أنظمتها السياسية و الاقتصادية. و قد تبنت اليمن التعددية
الحزبية و السياسية منذ إعلان الوحدة اليمنية في العام
1990.
و قد اعتمدت الحكومة اليمنية
مؤخراً عدداً من الخطط و الاستراتيجيات و البرامج الوطنية،
و منها على سبيل المثال الرؤية الاستراتيجية لليمن حتى
العام 2025 و الخطة التنموية الخمسية الثانية للأعوام
(2001-2005) فضلاً عن الاستراتيجية الوطنية للسكان و الصحة
الإنجابية للأعوام (2001-2025) و التي صادق عليها مجلس
الوزراء اليمني في فبراير من العام 2001. و تسعى الحكومة
من خلال هذه الخطط
و الاستراتيجيات إلى التعاطي بجدية مع التحديات التنموية
التي تواجه اليمن و الممثَّلَة في النمو المتسارع للسكان و
شحة المياه و ضعف الهياكل الإدارية و المؤسسية لأجهزة
الإدارة العامة و مؤسسات الخدمة المدنية. و قد وضعت هذه
الخطط و الاستراتيجيات الإطار العام للأهداف التنموية و
حددت الآليات التي يمكن من خلالها التعامل مع القضايا
السكانية و قضايا النوع الاجتماعي بهدف تحسين مستوى
الخدمات الاجتماعية الأساسية بما في ذلك برامج تنظيم
الأسرة و خدمات الصحة الإنجابية.
و تعاني اليمن من معدلات نمو متزايد و متسارع للسكان. و قد
عبرت الحكومة اليمنية مؤخراً عن قلقها البالغ إزاء هذه
المشكلة و التي تمثل أحد التحديات الكبرى التي تواجه جهود
التنمية في هذا البلد. و تسعى الحكومة إلى التصدي لهذه
التحديات و طلبت مساعدة المجتمع الدولي في الوصول إلى هذه
الغاية و خفض معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة و تحسين
مستوى خدمات الصحة الإنجابية بغية خفض نسبة وفيات الأمهات.
و تجدر الإشارة إلى أن دستور الجمهورية اليمنية يضمن
حقوقاً متكافئة للمواطنين ذكوراً و إناثاً، و مع هذا فإن
واقع الحال يشير إلى تدني أوضاع المرأة و إلى تفشي ظاهرة
الختان الذي تتعرض فيه الأعضاء التناسلية للمرأة للتشويه
مما يشكل انتهاكاً لحقوق هذه الشريحة الهامة في المجتمع.
و تسعى الحكومة اليمنية ممثلة في وزارة
الصحة و السكان و المجلس الوطني للسكان و بالتعاون مع
العديد من المنظمات الدولية الغير حكومية لتفعيل البرامج
التي تُعنى بخدمات الصحة الإنجابية، و لتحقيق هذه الغاية
فقد صدرت التوجيهات مؤخراً للعديد من الوزارات و الأجهزة
الحكومية ذات العلاقة لإدماج القضايا السكانية ضمن برامجها
التنموية و موازناتها العامة.
|