|

صنعاء، 22 يناير 2008
بحضور معالي وزير
الصحة العامة والسكان الدكتور/عبدالكريم يحيى راصع،
والمهندس/هشام شرف وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي
لقطاع التعاون الدولي وعدد من الشركاء الأساسين من الجهات
الحكومية وغير الحكومية عقد صندوق الأمم المتحدة للسكان
UNFPA اليوم اجتماعه السنوي للتخطيط للأنشطة السكانية لعام
2008 والتي ستتم على الصعيد المركزي.
وفي بداية اللقاء تحدث السيد/هانس أوبدين
ممثل الصندوق عن أهمية هذا اللقاء الذي ينعقد بعد مضي ما
يزيد عن شهر منذ انعقاد المؤتمر الوطني للسياسة السكانية
تحت شعار "نحو مزيد من التنفيذ"، والذي أكد على ضرورته
فخامة نائب رئيس الجمهورية في الجلسة الختامية لأعمال
المؤتمر.
وأضاف "أوبدين" إننا قد حصلنا من خلال هذا
المؤتمر على فهم أفضل للقضايا العاجلة التي يواجهها اليمن
في مجال السكان والتنمية، وتأكد لنا من خلال التحليل
العلمي على أن الحل يتمثل في توفير خدمات الصحة الإنجابية
وتنظيم الأسرة ومطالبة المرأة بتوفير الحقوق الإنجابية أو
ما يعرف بـ(الأمومة المأمونة)، إضافة إلى ضرورة الملكية
والقيادة الوطنية للتعاطي مع المشكلات السكانية.
وأكد "أوبدين" على أن الغاية من وجود صندوق
الأمم المتحدة للسكان في اليمن هي مساعدة الشركاء للوصول
إلى الحلول التي من شأنها أن تتحول إلى تطبيقات ناجحة على
مستويات توصيل خدمات الصحة الإنجابية للمستفيدين، وحين
يتحقق ذلك فإن الصندوق سيساعد جنبا إلى جنب مع شركاء
التنمية الوطنيين لتطوير الأنشطة من أجل إحداث التغيير.

وفيما يتعلق بالهدف من هذا اللقاء أشار "أوبدين"
إلى أنه يسعى من أجل مزيد من الفهم لكيفية تقديم المساعدة
الفاعلة لبعضنا البعض ولتطوير المقترحات التي من شأنها أن
تؤدي إلى إنجاح هذه الأنشطة ومخرجاتها، ولتوضيح نوع الدعم
الذي يمكن للصندوق تقديمه على المستويات المركزية
واللامركزية، وكيف أنهما مختلفان ولكنهما مكملان لبعضهما
البعض. فالشركاء على المستوى المركزي يتحملون مسئولية
التسهيل والقيادة لعملنا في المحافظات والذي سيبقى دائما
متلائما مع الخطط والسياسات الخاصة بالقطاعات على المستوى
المركزي، والتي من المنطق أنها ستترجم وستطبق على المستوى
المحلي، كما أننا نعتمد على الشركاء في المستوى المركزي
لمساعدتنا على نطاق السياسات والأنشطة على المستوى الوطني،
كما بمقدورهم أن يكونوا بمثابة موارد حين يتم تطبيق
الأنشطة على المستوى المحلي، كما يتوقع أيضا من الشركاء
على المستوى المركزي المساعدة في التنسيق المناسب للأنشطة
بين مختلف شركاء الصندوق.

وعلى صعيد التوقعات من هذا الاجتماع ذكر "أوبدين"
إلى أنه من أجل التخطيط، ولكنه أيضا من أجل مزيد من فهم
سياسة صندوق الأمم المتحدة والخطوات الإجرائية كمنظمة
دولية، والمقدرة على إعداد خطط جيدة والتنفيذ الفاعل
والمراقبة والتقرير عنها في الوقت المناسب، والذي يمثل
جوهر إدارة المشاريع، ومن أجل عمل هذا فنحن نتبنى أهدافا
مشتركة كما هي موضحة في الخطة التنفيذية للبرنامج القطري،
وهناك علاقة ثوية بين هذا الاجتماع والاجتماعين اللذين
سبقاه في كل من الحديدة وعدن، فهو مكمل لهما.
وفي نهاية حديثه أكد "أوبدين" على أن
الصندوق ينتهج شفافية مطلقة، ولا يوجد لديه أجندة مخفية،
داعيا إلى ضرورة العمل كفريق واحد.

ثم
القى المهندس هشام شرف كلمة أكد فيها على
صعوبة التحدي السكاني الذي يواجهه اليمن، وأن هذه القضية
هي قضية اليمن في المقام الأول، منوها إلى أن ما نعمله
اليوم يتعلق بمستقبل اليمن على مدى الثلاثين سنة القادمة،
فحتى لو ظهرت موارد جيدة لليمن –وهناك مؤشرات لذلك- فإن
ذلك لن يلبي حاجة النمو السكاني المتسارع في اليمن، ومن ثم
فإن هذا يقتضي فهم الدور المنوط بالأطراف العاملة في هذه
القضية، وأكد "شرف" على أن اللامركزية تمثل هدفا أساسيا
للحكومة اليمنية بعد أن تحقق بأن العمل على صعيد المركز
فقط لا يستطيع إدارة كل شيء، وأن جزءا من الخطأ كان مرتبطا
بالنظرة المركزية للأمور، وفي نهاية كلمته أكد شرف إلى
أهمية الانتماء للقضية التي نعمل على صعيدها، وأن يشعر
الجميع بذلك، ولا ينظر إليها لمجرد أنها وظيفة.
لأعلــى
|