تستمر الأزمة الإنسانية في اليمن بالتفاقم في ظل استمرار النزاع، والانهيار الاقتصادي، والصدمات المناخية، حيث تتأثر النساء والفتيات بشكل غير متناسب.
أكثر من 9.6 مليون شخص بحاجة إلى خدمات منقذة للحياة في مجالي الصحة الجنسية والإنجابية (SRH) ومواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي (GBV)، في وقت تتصاعد فيه مخاطر الحماية نتيجة الغارات الجوية، وانعدام الأمن في البحر الأحمر، وانهيار النظام الصحي.
ويواجه أكثر من 1.5 مليون امرأة حامل ومرضع خطر سوء التغذية الحاد، في حين أن العديد من المرافق الصحية الحيوية مهددة بالإغلاق بسبب النقص المتزايد في التمويل.
ورغم هذه التحديات، تمكّن صندوق الأمم المتحدة للسكان من الوصول إلى أكثر من 820,000 شخص بخدمات الصحة الجنسية والإنجابية والعنف القائم على النوع الاجتماعي منذ يناير 2025.
وخلال الفترة بين أبريل ويونيو، تمكنت قرابة 275,000 امرأة وفتاة من الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية، بما في ذلك 16,325 ولادة آمنة و5,370 عملية ولادة قيصرية طارئة.
كما وصلت خدمات مواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي إلى أكثر من 76,000 شخص من خلال المساحات الآمنة، والملاجئ، والدعم النفسي، والمساعدة القانونية.
وشملت حملات التوعية أكثر من 45,000 شخص في جهود الوقاية، إلا أن برامج رئيسية تم تعليقها بسبب تقليص التمويل.
وبحلول نهاية يونيو 2025، لم يتلقَ الصندوق سوى 25.5 مليون دولار أمريكي من أصل 70 مليون دولار مطلوبة — أي ما يعادل 36% فقط من التمويل اللازم.
وقد أدى انسحاب الدعم الأمريكي في مارس 2025 إلى إغلاق 54 مرفقاً صحياً و10 مساحات آمنة للنساء والفتيات، مما أثر بشكل حاد على إمكانية الحصول على خدمات الصحة الإنجابية والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وفي حال عدم توفير التمويل العاجل، سيُحرم ملايين الأشخاص من الرعاية، مما يزيد من تعريض صحة وسلامة النساء والفتيات في اليمن للخطر.
